كل ما ترغب بمعرفته عن سرطان الثدي

علاج سرطان الثدي Breast cancer treatment

تعالج أورام الثدي الحميدة عادة بالاستئصال الجراحي ومن ثم متابعة المريضة حسب تعليمات الطبيب ، ولا تحتاج المريضة إلى علاجات مكملة أما بالنسبة للأورام الخبيثة (السرطانية) ‏هناك طرق علاجية مختلفة، وهي تعتمد على حجم الورم وموقعه في الثدي وكذلك على نتائج الفحوصات المختبرية للخلايا السرطانية و مرحلة المرض. ‏ولمعرفة مدى انتشار مرض السرطان يقوم المريض بأخذ صور بالأشعة السينية للصدر وللهيكل العظمي وأشعة  صوتية للكبد بالإضافة إلى فحص الدم للتأكد من سلامة الكبد والعظام، كما يجب أن تكون طريقة العلاج متوافقة مع سن المرأة ووضعها الصحي العام ومدى قناعتها بخيارات العلاج، ومن حق المريضة ‏التحدث مع طبيبها إذا كان علاجها سيكون ضمن طرق جديدة للتحكم.

 

إذا يعتمد علاج  سرطان الثدي على:

  1. مرحلة المرض
  2. نوعية الخلايا السرطانية
  3. رغبة المريضة

إن العلاقة بين الطبيب المعالج والمريضة وأسرتها يجب أن تكون علاقة ثقة وصدق منذ البداية، مع العلم بأن هناك عدة طرق مبسطة ومقنعة لتوصيل المعلومات إلى المريضة وعائلتها بدون أي تخوف أو مبالغة، ولكن التبسيط الشديد وإبلاغ المريضة وعائلتها بأخبار غير صادقة ليس من مصلحة المريضة على الإطلاق، خصوصا أن طريق العلاج أحيانا (وغالبا ما يكون) شاقا وطويلا وربما تتعرض السيدة لعلاج جراحي وكيميائي وإشعاعي وهذه كلها تتطلب إعدادا نفسيا جيدا وقوة إرادة هائلة وتشجيعا من الجميع.

‏هناك عدة طرق مختلفة لعلاج أورام الثدي، ومن حق المريضة أن تعرف كل التفاصيل المختلفة، ومن ثم تحدد هي بمساعدة طبيبها وربما أفراد أسرتها أفضل الطرق للعلاج. إن علم المريضة الجيد بنوعية العلاج وكيفية إعطائه ومضاره ومحاسنه هو أفضل وسيلة لشحن نفسيتها وتقوية عزيمتها لتقبل العلاج والتغلب على هذا المرض بإذن الله.

‏طرق العلاج

  • ‏الجراحة Surgery
  • ‏العلاج بالإشعاع Radiotherapy
  • ‏العلاج الكيميائيChemotherapy
  • ‏العلاج الهرموني Hormonal therapy
  • العلاج الموجه Targeted therapy
    • العلاج المناعي Immunotherapy
    • ‏العلاج البيولوجي Biologic therapy
  • ‏العلاج البديل والعلاج المكمل Alternative medicine & Complementary medicine
  • العلاج النفسي والدعم العاطفي

و‏طرق العلاج هذه إما موضعية أو شاملة لجميع خلايا الجسم. 

‏الطريقة الموضعية
‏تستعمل للاستئصال أو القضاء أو السيطرة على الخلايا السرطانية في موضع معين، وتعتبر الجراحة والعلاج بالإشعاع radiation therapy من وسائل العلاج الموضعي. 

‏طريقة العلاج الشامل
‏وتستعمل للقضاء أو السيطرة على ‏الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم، وهذه الطريقة تشمل العلاج الكيميائي،  و العلاج الهرموني، والعلاج المناعي تؤخذ عن طريق الفم أو الحقن ، ويمكن للمرأة أن تتلقى طريقة واحدة من العلاج أو مزيجا من الطرق. 
 

ويختلف علاج سرطان الثدي حسب المرحلة أو الدرجة التي تتبع لها المريضة. وسوف نناقش العلاج في المراحل التالية:

  1. سرطان الثدي - المرحلة صفر.
  2. سرطان الثدي - المرحلة الأولى و الثانية.
  3. سرطان الثدي - المرحلة الثالثة.
  4. سرطان الثدي - المرحلة الرابعة.

طرق علاج سرطان الثدي (المرحلة صفر) 
‏كما أشرنا سابقا يوجد نوعان من أورام الثدي في هذه المرحلة ويختلف علاجهما اختلافا كبيرا.

  1. ‏النوع الأول: ورم سرطاني موضعي بداخل القنوات (الأ‏نابيب) اللبنية Ductal Carcinoma In Situ أوDcis
    ‏علاج الورم في هذه المرحلة يعتمد على حجم الورم ومدى انتشاره داخل الثدي، ويمكن علاج بعض المريضات باستئصال موضعي للورم فقط أو مع إعطاء أشعة للثدي، بينما تحتاج أخريات إلى استئصال كامل الثدي، أما إعطاء علاج هرموني بعد الجراحة فهو نقطة خلافية يمكن مناقشتها مع الطبيب المعالج.
  2. النوع الثاني: ورم سرطاني موضعي بالفصوص (النتوءات اللبنية) Lobular Carcinoma In Situ أوLcis

من الصعب أحيانا إقناع المريضة بطرق العلاج المختلفة للورم في هذه المرحلة ، حيث أن التغيير الموجود فن الثدي هو مؤشر لاحتمال تطور هذا التغيير إلى ورم سرطاني في إحدى أو كلا الثديين ولذلك تتدرج طرق العلاج من متابعه دورية بأشعة الثدي والموجات الصوتية أو إعطاء عقار التاموكسوفين مع المتابعة.

‏أما إذا قررت السيدة تفضيل التدخل الجراحي فالحل الأمثل هو استئصال الثديين كاملا ولكن يبدوا أن هذا علاج مبالغ فيه جدا لحاله غير سرطانية ربما تتحول إلى ورم سرطاني وربما تستقر بدون أن تتحول إلى ورم سرطاني مدى الحياة. ويرى بعض الأطباء المتابعة الدورية مع الأطباء المتخصصين هي الوسيلة لأفضل في هذه الحالات بدون اللجوء إلى حلول ربما يكون ضررها النفسي والعضوي أكبر من نفعها .

طرق علاج سرطان الثدي بالمرحلة الأولى والثانية

‏‏الأورام في هاتين المرحلتين هي التي تقل عادة عن 5 سم في محيطها بداخل الثدي مع احتمال وجود غدد ليمفاوية تحت الإبط وهناك اتجاهان للعلاج:

  1. الاتجاه الأول يتكون من الخطوات التالية:
    1. إزالة الورم والإبقاء على الثدي مع إزالة الغدد الليمفاوية الحارسة (أول غدة ليمفاوية بالإبط تصل إليها الخلايا السرطانية Sentinel lymph node) أو الغدد الليمفاوية من تحت الإبط وإعطاء علاج إشعاعي للثدي.
    2. علاج كيميائي مكمل لو وجدت خلابا سرطانية بالغدد الليمفاوية أو لو كانت المريضة في مرحله قبل انقطاع الطمث.
    3. إعطاء علاج بالهرمونات خصوصا لو وجد أن اختبار الخلايا السرطانية للمستقبلات الهرمونية موجب.
  2. الاتجاه الثاني:
    لو كان حجم الثدي صغيرا والورم كبيرا أو لو كان الورم في مرحلة متقدمة موضعيا فيفضل في هذه الحالات استئصال الغدد الليمفاوية الحارسة أو الغدد الليمفاوية من تحت الإبط ولو وجد بالغدد الليمفاوية خلايا سرطانية تعطى المريضة علاجا كيميائيا وهرمونيا وربما إشعاعيا مكملا.

‏طرق علاج سرطان الثدي بالمرحلة الثالثة

‏هذا هو الورم في مرحلة متقدمة موضعيا أي حجم الورم أكبر من 5 سم أو ممتد إلى عضلات الصدر أو الجلد مع احتمال وجود غدد ليمفاوية تحت الإبط، في هذه الحالة لا بد من إعطاء علاج كيميائي قبل أي تدخل جراحي (ثلاث أو أربع دورات) حتى يصغر حجم الورم وربما أمكن في هذه الحالة استئصال الورم والغدد الليمفاوية والإبقاء على الثدي ومن ثم إعطاء بقية العلاج الكيميائي والإشعاعي والهرموني أو يتم استئصال الثدي مع الغدد الليمفاوية وإعطاء العلاجات المكملة بعد ذلك.

 

طرق علاج سرطان الثدي بالمرحلة الرابعة

‏الورم في هذه المرحلة انتشر إلى مناطق أخرى في الجسم (خارج الثدي) والعلاج سيكون غالبا عن طريق الهرمونات إذا كانت مستقبلات الهرمونات بالورم موجبة +ER و +PR  أو العلاج الكيميائي إذا كانت مستقبلات الهرمونات سالبة موجبة -ER و -PR. لا يتم التدخل جراحيا باستئصال الثدي أو إعطاء أشعة للثدي إلا في الحالات التالية كوجود ورم مرتجع بعد العلاج الهرموني أو لمعالجة مضاعفات الورم موضعيا (بالثدي) كوجود تقرحات شديدة .

‏وهي من الطرق المتبعة لعلاج سرطان الثدي، وعملية استئصال الثدي بالجراحة تسمى mastectomy أما عملية استئصال السرطان فقط من الثدي فتسمى breast sparing surgery، وهذه العملية عادة يليها العلاج بالإشعاع للقضاء على الخلايا السرطانية المحتمل بقاؤها في المنطقة المعالجة، وفي أغلب الحالات يزيل الجراح العقد الليمفاوية التي تحت الإبط للمساعدة في تحديد مرحلة المرض، وهناك أنواع متعددة من الجراحة لمعالجة سرطان الثدي، ويستطيع الطبيب أن يشرح للمريضة مدى تأثير الجراحة على مظهرها الخارجي.  وأنواع الجراحات لعلاج سرطان الثدي هي:

  1. ‏استئصال الكتلة (الورم) Lumpectomy
    وفيها يستأصل الورم بأكمله ومن حوله دائرة سمكها 1 سم من النسيج السليم للحفاظ على شكل الثدي. ‏
     
  2. استئصال جزئي للثدي: يتم فيه إزالة جزء أكبر من الثدي عن الحالة السابقة ربما ربع الثدي وقد تتبع بعلاج إشعاعي لمنطقة الثدي. 
     
  3. الجراحة القطعية total mastectomy
    وهي استئصال الثدي بأكمله. استئصال كلي بسيط للثدي يتم فيه إزالة جميع الثدي مع الإبقاء على عضلات جدار الصدر  ‏الأمامية والغدد اللمفاوية الإبطية.
     
  4. الاستئصال الجذري المحوري modified radical mastectomy
    استئصال شامل معدل للثدي يقوم الجراح باستئصال الثدي وبعض العقد اللمفاوية تحت الإبط وكذلك البطانة التي فوق عضلات الصدر وأحيانا تزال أصغر إحدى العضلتين الصدريتين.
     
  5. الاستئصال الجذري Radical mastectomy
    يستأصل الجراح الثدي بأكمله وعضلات الثدي بأكمله وعضلات الصدر وجميع العقد اللمفاوية تحت الإبط، وكذلك بعض أجزاء من الجلد والطبقة الدهنية ، وهذه العملية كانت سائدة لعدة سنوات ولكن قل اللجوء إليها في الوقت الحاضر نظرا لكبر حجم العملية ‏والمضاعفات التي تنتج عنها.

 

‏ما هي الأشياء المتوقع حدوثها مع العملية

  1. توقيع إقرار بالموافقة على العملية ونوعها.
  2. سؤال الطبيب المسئول عن أي استفسارات.
  3. قد يطلب التبرع بالدم قبل العملية في حالة إن احتاجت المريضة إلى نقل دم.
  4. إذا كنت تستعملين أدوية قد تحتاجين إلى إيقاف بعضها أو جميعها قبل العملية لمدة أسبوع أو أسبوعين.
  5. كيفية التخدير تعتمد على نوع العملية والحالة الصحية العامة للمريضة.
  6. مدة البقاء في المستشفى تعتمد على نوع العملية. عموما بعد عملية استئصال الثدي تبقى المريضة في المستشفى لمدة يومين أما بعد عملية استئصال الورم تخرج المريضة في نفس اليوم.
  7. بعد العملية سيكون هناك رباط فوق الجرح مع احتمال وجود أنبوب أو أكثر خارجة من جرح العملية لإزالة أي تجمع للسوائل مكان العملية. معظم هذه الأنابيب تبقى في الجرح لمدة أسبوع أو أسبوعين وتزال عند توقف خروج السوائل.
  8. يجب الحرص على تحريك الذراع ناحية العملية رأسا بعد العملية.
  9. كمية الألم في موضع العملية قليل ولكن قد يكون هناك إحساس بالتنميل أو الوخز أو الشد.
  10. ستكونين على موعد لمراجعة الطبيب بعد أسبوع أو أسبوعين بعد العملية، يجب على الطبيب أن يشرح للمريضة نتيجة التحليل النسيجي للعينة وعن احتمالات الحاجة إلى أنواع أخرى من العلاج.

 الاستعاضة

العودة إلى الشكل الخارجي الطبيعي بعد عملية استئصال الثدي مهم جدا . بعض السيدات اللاتي أجريت لهن عملية استئصال للثدي قد يفضلن وضع بديل صناعي للثدي يوضع بداخل الصدارة وتتوفر هذه في المستشفيات ومعظم الصيدليات ولها مقاسات وأشكال مختلفة. كما انه توجد بدائل ‏أخرى للثدي المستأصل وينصح بمناقشتها مع الأطباء المعالجين وجراحي التجميل وهي:

  1. لاستعاضة الصناعية بوضع كيس من السيليكون تحت عضله الصدر بواسطة عملية جراحية يقوم بها جراح التجميل.

 

 

  1. ‏الاستعاضة الطبيعية وهي عبارة عن أخذ قطعة مناسبة من عضلات الصدر أو البطن متصلة بالجلد المغطي وتحويلها إلى منطقة الثدي ومن ثم وضعها بطريقة مناسبة لتعطي شكل الثدي الطبيعي وتسمى TRAM reconstruction.
 

 

 

.

 

بالإمكان إجراء عمليات الاستعاضة الصناعية أو الطبيعية في نفس الوقت الذي تجري فيه عملية استئصال الثدي أو يمكن إجراءها في وقت لاحق ويتخذ القرار المناسب عادة بالاتفاق بين المريضة والأطباء المعالجين.

‏التربل الليمفاوي Lymphoedema
‏لازال استئصال الغدد الليمفاوية من تحت الإبط يمثل جزءا أساسيا من عمليات الثدي للأورام السرطانية فمعرفة وجود خلايا سرطانية بهذه الغدد من عدمه يمثل خطوة مهمة جدا للتخطيط للعلاج، إزالة هذه الغدد يقطع الطريق الذي تمر به السوائل الليمفاوية من الذراع إلى القلب مما يؤدي إلى انتفاخ الذراع من الأصابع إلى منطقة الإبط.  ‏تختلف درجة الانتفاخ من مريضة لأخرى فقد يكون بسيطا جدا وقد يبدأ بعد العملية مباشرة أو بعدها بسنين ولحسن الحظ يحدث هذا لعدد بسيط من السيدات يقدر بحوالي 10% ‏من المريضات التي يتم استئصال غددهن الليمفاوية من تحت الإبط وتنصح المريضة التي تتعرض لهذا الانتفاخ ما يلي:

  1. حافظي على يدك من الجروح أو استخراج الدم للتحاليل أو وضع إبر المحاليل بها وحاولي رفعها خصوصا أثناء النوم (على مخدة) بقدر الإمكان.
  2. هناك الكثير من القفازات الطبية والأجهزة لضخ السوائل خارجيا من اليد والعلاج الطبيعي التي يمكن تجربة أي منها لمعرفة مدى الاستفادة.
  3. يجب الحرص على المتابعة مع الأطباء المتخصصين حيث أن حوالي 10% من حالات التربل لليمفاوي تتطور إلى سرطان بعد حوالي 8-10 سنوات يظهر كنتوءات حمراء بمنطقة الإبط Lymphangiosarcoma.

علاج سرطان الثدي - ‏العلاج بالإشعاع Radiotherapy

‏ما هو العلاج الشعاعي؟

 

‏وهو استعمال أشعة ذات طاقة عالية للقضاء على الخلايا السرطانية ومنعها من النمو. ‏يكون الإشعاع إما من الخارج external radiation ويصدر من جهاز خارج الجسم أو بوضع مواد إشعاعية في أنابيب بلاستيكية رقيقة مباشرة داخل الثدي ويسمى بالإشعاع المزروع implant radiation وأحيانا تتلقى المريضة النوعين من العلاج.

 

‏نوع الأشعة الذي يستخدم للعلاج الإشعاعي الخارجي هو نفس النوع الذي يستخدم لعمل الأشعة العادية . لكن بجرعات أكبر بكثير فأقل من راد واحد (الراد هو وحدة قياس الأشعة) هي الكمية المستخدمة لعمل أشعة الصدر العادية وما يستخدم لعلاج أورام الثدي الخبيثة يتعدى 4500 راد (يستخدم أحيانا لفظ سنتي جراي وهو مرادف لكلمة راد وكلاهما وحدة قياس الأشعة). 

تعطى الأشعة للعلاج في حالتين:

  1. الأولى تكون مكملة للعلاج الجراحي كما في حالة إزالة الورم والإبقاء على الثدي فيكون في هذه الحالة للتأكد من القضاء على جميع خلايا الورم السرطاني لو ترك بعض منها أثناء العملية الجراحية أو للقضاء على أي ورم آخر صغير بالثدي.
  2. أما الحالة الثانية فتعطى الأشعة كعلاج وحيد حيث لا يمكن التدخل الجراحي كوصول الورم إلى مناطق لا ينصح باستئصال الورم منها جراحيا كعظام الظهر والغدد الليمفاوية بداخل الصدر وما إلى ذلك.

كيف يعطى العلاج الشعاعي؟

‏‏قبل البدء بالعلاج الشعاعي الخارجي يحدد طبيب الأشعة المختص كمية الأشعة التي ستعطى للمريضة والطريقة التي التي ستعطى بها ومن ثم يقسم العلاج على حسب الحالة، فلو حدد للمريضة خمسة آلاف وحدة فلا يمكن إعطاء هذه الجرعة العالية في يوم أو أسبوع واحد بل تقسم عادة على خمسة أو ستة أسابيع بحيث تعطى المريضة 160 إلى 200 ‏وحدة كل يوم لمدة خمسة أيام في الأسبوع ثم تمنح راحة لمدة يومين (عادة الخميس والجمعة) ليستأنف العلاج في الأسبوع الذي يليه إلى أن يكتمل العلاج. 

‏يعطى العلاج الشعاعي في مركز العلاج الشعاعي بالعيادات الخارجية دونما الحاجة إلى تنويم. ويبدأ حوالي شهر بعد العملية. كل جلسة علاجية تستمر لبضعة دقائق فقط وغير مصاحبة لأي الآم. إذا كان هناك بد من استعماله مع العلاج الكيماوي فإن العلاج الشعاعي عادة يبدأ بعد استعمال العلاج الكيماوي.

‏مضاعفات العلاج بالأشعة 
‏تعتمد على المنطقة التي عولجت بالأشعة:

  • انتفاخ وثقل في منطقة الثدي.
  • حروق في الجلد تشبه ضربة الشمس في منطقة الإشعاع عادة ما تختفي بعد 6 ‏إلى 12 شهر ونادرا ما يكون أشد من ذلك.
  • ضعف عام.
  • في بعض السيدات يصبح الثدي الذي تلقى الشعاع أصغر حجما وأكثر صلابة.

وننصح كل مريضة بمناقشة طرق العلاج وكمية الأشعة المستخدمة ومضاعفاتها مع أطباء الأشعة المعالجين.

علاج سرطان الثدي - ‏العلاج الكيميائي (الكيماوي) Chemotherapy

‏مهما كانت قدرات العلاج الجراحي أو الإشعاعي فإن نتائجها موضعية، حيث تنحصر فائدتهما في منطقة محددة من الجسم، وبما أن هناك فرصة لانتشار خلايا من الورم قبل اكتشافه، فإذن لابد هنا من إعطاء علاج يصل إلى كل مناطق الجسم ومن هنا كانت فائدة العلاج الكيميائي ، الهرموني ، والعلاج الموجه الكبرى حيث أنهم يصلون إلى جميع خلايا الجسم عن طريق الدم.

 

‏ما هو العلاج الكيميائي ‏أو الكيماوي؟

هو استعمال الأدوية والعقاقير للقضاء على الخلايا السرطانية وفي أغلب الحالات يعالج سرطان الثدي بمجموعة من الأدوية، وتعطى الأدوية إما عن طريق الفم أو بالحقن في الوريد أو في العضل، وفي كل الطرق يعتبر العلاج الكيميائي علاجا شاملا لأن ‏الأدوية تصل إلى جميع أنحاء الجسم عن طريق مجرى الدم. بالتالي فهو مفيد في حالة انتشار المرض.

 

يشار إلى هذه المجموعات من الأدوية بأول حرف من أسم كل دواء مستخدم وهذه أمثلة على بعض المجموعات المستخدمة:

  • AC ± T
    Adriamycin (الاسم الكيميائي: doxorubicin) مع Cytoxan (الاسم الكيميائي: cyclophosphamide) مع أو بدون Taxol (الاسم الكيميائي: paclitaxel) أو Taxotere (الاسم الكيميائي: docetaxel)
  • AT
    Adriamycin مع  Taxol أو Taxotere
  • CMF
    Cytoxan مع methotrexate و fluorouracil (أيضا يسمى 5-FU أو 5-fluorouracil)
  • CAF
    Cytoxan ، Adriamycin و fluorouracil
  • FEC
    Fluorouracil ، epirubicin (الاسم التجاري: Ellence) , و Cytoxan
  • FAC أو CAF
    Fluorouracil , Adriamycin و Cytoxan. هذه الأدوية تعطى بتسلسل مختلف

الأدوية التي تستخدم للعلاج الكيماوي كما تقتل الخلايا السرطانية فإنها تسبب أيضا ضرر لبعض الخلايا السليمة مما يؤدي إلى آثار جانبية.

 

متى يعطى العلاج الكيماوي في حالة سرطان الثدي؟

  • بعد العملية الجراحية للثدي للتقليل من فرصة عودة الورم من جديد.
  • يعطى كعلاج رئيسي إذا انتشر المرض في أجزاء أخرى من الجسم.
  • يعطى قبل العملية لجعل الورم يصغر في الحجم بالتالي يسهل استئصال الورم مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الثدي. وأيضا كاختبار لمدى استجابة الورم لهذا النوع من الدواء. في حال لم يصغر الورم في الحجم يجب استعمال نوع آخر من الدواء.

‏ما هي كيفية إعطاء العلاج الكيماوي؟ 
هناك أنواع عديدة من الأدوية التي تعطى كمجموعات لعلاج الأورام السرطانية عامة وأورام الثدي خاصة وعادة يتكون العلاج من عقارين أو ثلاثة عقاقير يتم ‏اختيارها من بين عشرات العقاقير المتوفرة حاليا. يعطى العلاج الكيماوي بشكل دورات علاجية بينها فترات راحة وتصل الفترة الإجمالية في الغالب إلى ستة أشهر. عادة تدخل المريضة لأخذ العلاج لمدة يوم واحد في العيادة المخصصة لذلك بالمستشفى وتخرج إلى المنزل في نفس اليوم.

 

تعطى الأدوية إما عن طريق الفم أو بالحقن في الوريد أو في العضل ولتسهيل عملية الحقن بالوريد والتقليل من إمكانية حدوث التهاب مكان وضع الإبرة في الوريد فربما تطلبين أو يخبرك الطبيب أنه بالإمكان زرع منفذ بلاستيكي  تحت الجلد يتم حقن الأدوية من خلاله وأيضا أخذ عينات الدم .

 

 
ما هي الأعراض الجانبية للعلاج الكيماوي؟ 
الأعراض الجانبية تعتمد على نوع الأدوية المستعملة، كميات الأدوية المستعملة وطول فترة العلاج. وتعتمد درجة هذا التأثير على قدرة الخلايا على الانقسام. فكما أن الخلايا السرطانية نشيطة كثيرة الانقسام (وهذا ما يجعل الدواء يقضي عليها أو يوقف نموها) فإن هناك خلايا أخرى في الجسم نشيطة وكثيرة الانقسام مثل خلايا الشعر وخلايا النخاع العظمي (التي تكون كريات الدم الحمراء والبيضاء و صفائح الدم) وكلما كانت الخلايا أكثر انقساما كلما كان تأثير العلاج الكيماوي عليها أشد. لذلك فإن أكثر مضاعفات العلاج الكيميائي هي سقوط الشعر ونقص كريات الدم البيضاء وصفائح الدم بينما تكون خلايا الجسم الأخرى الأقل نشاطا وانقساما أقل تأثرا.

 

‏للأسباب السابقة، نجد أن العلاج الكيميائي يعطى عادة على جرعات متقطعة ، وذلك لإعطاء خلايا الجسم وخصوصا خلايا النخاع العظمي فرصة لتسترد عافيتها لكي لا يحدث نقص شديد في صفائح الدم فتتعرض المريضة لنزيف تلقائي حاد في أي منطقة من الجسم. 
 

بعض هذه الأعراض دائم وبعضها مؤقت. فيما يلي استعراض للأعراض الجانبية المؤقتة التي عادة ما تختفي عند إيقاف العلاج:

  • الإحساس بالتعب والإرهاق بسبب نقص في كريات الدم الحمراء (فقر الدم).
  • غثيان وقيء.
  • فقدان الشهية.
  • تساقط الشعر.
  • تقرحات بالفم.
  • اضطرابات في الدورة الشهرية.
  • ضعف المناعة وإمكانية التعرض للإصابة بالالتهابات كالأنفلونزا وغيرها بسب نقص في ‏كريات الدم البيضاء.
  • إمكانية الإصابة بالنزيف الخرجي والنزيف تحت الجلد حتى من الإصابات البسيطة نظرا للنقص في الصفائح الدموية.

المضاعفات متعددة لكن هذا لا يعني أنها سوف تحصل لكل مريضة في نفس الوقت، رغم أن بعض السيدات يتأثرن بشكل كبير بهذا النوع من العلاج نجد أن العديد منهن يتعايشن معه إلى درجة كبيرة ومعقولة، وتتعلق هذه المضاعفات عادة بنوعية الأدوية المستخدمة.

‏أكثر المضاعفات حدوثا هو الغثيان والقيء ويحدث لعشرين بالمائة من المريضات ويبدأ بعد حوالي 4 ‏إلى 6 ساعات من بدء العلاج ويستمر لعدة ساعات أو لعدة أيام، وهناك أدوية عديدة لعلاجه وعلى المريضة أن تجربها بوصف الطبيب إلى أن تصل إلى الدواء الذي يعطيها أفضل نتيجة ثم تستمر عمليه. 

كثير من المريضات يفقدن شهيتهن مع الجرعات الأولى على الأقل ثم يتحسن الوضع تدريجيا ، تنقطع العادة الشهرية عند بدء العلاج عند كثير من المريضات ولكنها تعود إلى الظهور مرة أخرى بعد انقضاء فترة العلاج عند النساء الأقل من الأربعين عاما ، ولكنها عادة ما تختفي إلى الأبد عند المريضات الأكبر سنا. 

 

‏سقوط الشعر يختلف بحسب نوع الأدوية المستخدمة في العلاج ويتدرج هذا السقوط من جزئي إلى سقوط الشعر كاملا وتلاحظ المريضة كمية من الشعر على ‏الوسادة عند استيقاظها من النوم، كما تفقد كمية منة عند تمشيط شعرها ، يعود الشعر إلى النمو بعد انقضاء فترة العلاج وقد يعود الشعر إلى نفس طبيعته من قبل أو قد تتغير بعض صفاته كلونه أو درجة نعومته فبدل أن يكون ناعما يصبح مجعدا أو تخف درجة اللون إلى درجة كبيرة. سرعة نمو الشعر بعد انقضاء العلاج تعود إلى سرعة نمو الشعر العادية للمريضة.  في بعض المراكز العلاجية الجيدة يتم توفير طاقية توضع في الثلاجة وتغطى بها شعر المريضة  وقت حقن العلاج للتخفيف من تساقط الشعر .

‏جفاف الفم وبعض التقرحات به من المشاكل الكثيرة الحدوث، ولكنها تتحسن بسرعة، ومن الأفضل للمريضة أن تتناقش مع الطيب بالتفصيل عن المضاعفات المتوقع حدوثها وكيفية التخفيف منها .

 

ما هي الأعراض الجانبية الدائمة للعلاج الكيماوي التي يحتمل أن تحدث؟

  • انقطاع الدورة الشهرية.
  • عدم القدرة على الحمل.
  • تلف في عضلة القلب نتيجة استعمال دواء إدريامايسين بجرعات عالية أو لمدة طويلة، ولكن الأطباء يكونون  على حرص شديد عند استعمال هذا الدواء.
  • احتمال الإصابة بضعف في الذاكرة والتركيز.
  • بعض السيدات يصبح لديهن ضعف في نشاط الجسم العام، وليس كما كن في السابق قبل  العلاج.

علاج سرطان الثدي - ‏العلاج الهرموني Hormonal therapy

‏أورام الثدي لها علاقة شديدة بالهرمونات الأنثوية وخصوصا الاستروجين (هرمون الاستروجين يجعل بعض أنواع الخلايا السرطانية في الثدي تنمو إن كان في الورم السرطاني عدد كبير من مستقبلات هرموني الإستروجينestrogen receptors - ERs والبروجيستيرون progesterone receptors - PgRs) ولذلك كان العلاج بالهرمونات أو ما يمنع إفرازها أو تأثيرها على الثدي من أول الطرق المستخدمة في علاج أورام الثدي، ولقد كان لاكتشاف مستقبلات الهرمونات بأورام الثدي فضل كبير في اختيار المريضات اللاتي يوجد لديهن مستقبلات للهرمونات في أورامهن +ER أو/و +PR ‏للعلاج الهرموني، وكما أشرنا سابقا فإن حوالي ثلثي مريضات سرطان الثدي  توجد لديهن مستقبلات موجبة وذلك يعني أن ثلثي مريضات سرطان الثدي سوف يستجبن  استجابة جيدة للعلاج الهرموني.

‏أما إذا كانت مستقبلات الهرمونات سالبة -ER أو -PR ‏فلا ينصح بإعطاء أي علاج هرموني وذلك لأننا نعرض المريضة لكل مضاعفات العلاج بدون وجود فائدة  تذكر كما سجل في معظم - إن لم يكن كل - الدراسات العلمية. وأيضا أثبتت الدراسات الحديثة بوضوح أن العلاج الهرموني فعال في جميع الأعمار لعلاج السرطان الثديي الذي يحمل مستقبلات الهرمونات. كما أنه يقلل من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي في السيدات اللاتي لديهن قابلية عالية للإصابة بالمرض. 

‏ما هي الأدوية التي تستخدم في العلاج الهرموني؟ 
يوجد 4 أنواع من العلاجات الهرمونية:

  1. مجموعة يطلق عليها اختصارا SERMs أو selective estrogen receptor
    modulators وهي عبارة عن مضادات لعمل هرمون الاستروجين تعمل بالالتصاق على المستقبلات الهرمونية الموجودة بخلايا الورم نفسه وبذلك تمنع هرمون الاستروجين من الالتصاق في مكانها لحث الخلايا على النمو وبالتالي تعمل على إيقاف نمو الورم وتقدمه. من هذه الأدوية وأكثرها استخداما تاموكسافين tamoxifen.

 

يؤخذ التاموكسافين على شكل حبوب عادة لمدة خمس سنوات بعد العملية للتقليل من احتمالية عودة الورم. كما أنه يقلل من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي في السيدات اللاتي لديهن قابلية عالية للإصابة بالمرض. 
 

الأعراض الجانبية لدواء التاموكسافين

  • زيادة نسبة الإصابة بسرطان بطانة الرحم.
  • زيادة تخثر الدم مما قد يسبب حدوث جلطات في الساق، الرئة أو الدماغ.
  • الشعور بحرارة في الوجنتين.
  • تقلبات مزاجية.

‏ولكن نسبة هذه الأعراض قليلة إذا ما قورنت بفوائد الدواء، لذلك عند أخذ هذا الدواء يجب أخذ بعض الاحترازات مثل الكشف الدوري بالتصوير التلفزيوني على الرحم للكشف عن أي بوادر لحدوث سرطان الرحم. 
 

  1. Aromatase inhibitors مضادات الاروماتيز أو كما تختصر AIs. يفرز هرمون الاستروجين من المبيض عند النساء قبل انقطاع الطمث ولكن بعد انقطاع الدورة الدموية (الطمث) يتوقف إنتاج الاستروجين من المبيض ولكن يستمر تحويل بعض هرمونات الذكورة androgens في خلايا الثدي ، الخلايا الدهنية ، وخلايا الغدة الكظرية إلى الاستروجين بواسطة أنزيم الاروماتيز. فلو أوقفنا عمل هذا الإنزيم فإننا نمنع تكوين هذه الكميات البسيطة من هرمون الاستروجين عند السيدات بعد انقطاع الطمث. لذلك فإنه لا تستخدم هذه المجموعة من الأدوية للسيدات قبل انقطاع الطمث. هذه الأدوية لا تسبب سرطان في الرحم أو تجلطات ولكن تؤدي إلى هشاشة شديدة في العظام مما يؤدي إلى كسور نظرا لتقليلها من تصنيع الاستروجين الهام في بناء كثافة العظام. يوجد ثلاث أدوية مرخص باستخدامها في هذه المجموعة وهي:
  • Arimidex (الاسم الكيميائي: anastrozole).
  • Femara (الاسم الكيميائي: letrozole).
  • Aromasin (الاسم الكيميائي: exemestane).‏
     
  1. ERDs أو estrogen receptor down regulators غالقات مستقبلات الاستروجين 
    هذا الصنف من الأدوية يغلق ويدمر مستقبلات الاستروجين في خلايا سرطان الثدي. 

    حاليا يوجد عقار واحد فقط من هذه المجموعة باسم فاسلوديك

    Faslodex (الاسم الكيميائي هو fulvestrant) ويستخدم للنساء اللاتي :
    • السرطان الذي انتشر خارج الثدي والعقد اللمفاويه.
    • سرطان الثدي إيجابي مستقبلات الهورمون .
    • بعد انقطاع الطمث .
    • تم استخدام علاجات هرمونية أخرى ولكن توقفت عن العمل (لم تعد فعالة). 
       
  2. إزالة المبيض أو وقف عمل المبيض Ovary removal or shutdown 
    إزالة أو وقف عمل المبايض هو طريقة فعالة لخفض مستويات الاستروجين في النساء قبل سن اليأس في سرطان الثدي ايجابي مستقبلات الهرمون . هناك طريقتان رئيسيتان لذلك :
    1. إزالة المبايض. ويتم ذلك من خلال فتحات صغيرة أسفل البطن.
    2. يأخذ دواء. العقار Zoladex زولاديك (الاسم الكيميائي للزولاديك هو غوسيريلين استات goserelin acetate) عبارة عن دواء يطلب من الدماغ الكف عن طلب إنتاج هرمون الاستروجين من المبايض.

وقف المبايض من صنع الاستروجين يعمل كعمل دواء تاموكسافين tamoxifen. إغلاق المبايض يمكن أن تسبب نفس الآثار الجانبية لانقطاع الطمث. مثل الومضات الساخنة ، والجفاف المهبلي ، وضعف العظام.

علاج سرطان الثدي - العلاج الموجه Targeted therapy

العلاج الموجه هو استخدام عقاقير تم تصنيعها خصيصا لكي تعيق نمو وانتشار السرطان من خلال تداخلها مع الجزيئات التي تشارك في حدوث التسرطن (العملية التي من خلالها تصبح الخلية الطبيعية خلية سرطانية خبيثة). يتم التركيز على التغيرات الخلوية والجزئية الخاصة بالسرطان وبالتالي يستهدف هذا النوع من العلاج التغيرات التي تسبب السرطان ولهذا قد تكون هذه العلاجات أكثر فاعلية من العلاجات الحالية وأقل ضررا على الخلايا الطبيعية. 

وهناك أنواع مختلفة من العلاجات الموجهة تعتمد على طريقة عملها منها:

  • العلاج المناعي Immunotherapy
  • العلاج البيولوجي Biologic therapy

علاج سرطان الثدي - العلاج المناعي Immunotherapy

العلاج المناعي لعلاج السرطان هو علاج يتم إنتاجه في المعامل ويعتمد على طريقة عمل الجهاز المناعي خصوصا فيما يتعلق بالطريقة التي يتعرف بها على الخلايا الغريبة عن خلايا الجسم الطبيعية ومعاملتها كخلايا عدوة و تدميرها. و قد تم تطوير العلاجات المناعية لمساعدة الجهاز المناعي من خلال إثارة تفاعل مناعي محدد باستخدام أداة محددة و موجهة نحو هدف محدد يساعد في تمييز الخلايا السرطانية ليتمكن من تدميرها أو أن العلاج نفسه يقوم بهذا العمل .

وتشمل هذه العلاجات استخدام أجسام مضادة أحادية الاستنساخ أو أحادية النسيلة Monoclonal antibody therapy أي التي يتم توليدها بأعداد كبيرة من خلية واحدة. 

و قد تم مؤخرا اعتماد نوعين من هذه العلاجات :

  • عقار هرسبتين Herceptin (الاسم العلمي: تراستوزوماب trastuzumab)
  • عقار رايتوكسيماب ( Rituximab )، و قد تم استخدامه لمعالجة الأورام الليمفاوية اللاهودجكن

علاج سرطان الثدي - هيرسبتن Herceptin

 

عقار هيرسبتن Herceptin (الاسم العلمي: تراستوزوماب trastuzumab) وهو عبارة عن أجسام مضادة وحيدة النسيلة أي monoclonal antibodies وهو موجه ضد الخلايا السرطانية التي تحتوى على مولد الورم والذي يوجد على سطح بعض الخلايا السرطانية. وتحتوي 25-30% من حالات سرطان الثدي على مولد الورم هير-2 (HER2) بكثرة وبالتالي تكون صالحة لهذا النوع من العلاج المناعي، ولهذا العلاج أثار جانبية ضئيلة بالمقارنة بالعلاجات الأخرى. 

أظهرت عدة دراسات طبية حديثة ، أن العلاج بعقار هيرسبتن Herceptin في المرحلة المبكرة من سرطان الثدي من نوع هير 2 قد حقق انخفاضا كبيرا (بنسبة %46) لاحتمالات عودة السرطان ، بالإضافة إلى انخفاض ملحوظ لخطر حدوث الوفاة (بنسبة %33) بإذن الله . و قد قامت هذه الدراسات بتقييم الاستخدام المبكر لعقار هيرسبتن مضافا إلى العلاج الكيميائي مقارنة باستخدام العلاج الكيميائي منفردا بعد العلاج الجراحي الأولي (أي كعلاج مساعد).

وقد أثبت هيرسبتن فاعليته في علاج الحالات المتقدمة من المرض (المصاحبة بانتشار الخلايا السرطانية بأماكن أخرى بالجسم) حيث أن إضافته إلى العلاج الكيميائي تسمح للمرضى بفترة حياة أطول بمقدار حوالي %30 (بإذن الله)، مقارنة باستخدام العلاج الكيميائي منفردا. 

و بذلك يمنح أملا جديدا للنساء اللواتي تعاني من هذا النوع العدواني بشكل خاص من سرطان الثدي . بالإضافة إلى إتاحة سبلا أفضل لتحسين الحياة المعيشية لمرضى سرطان الثدي.

و طبقا لهذا فإن التحديد المبكر و الدقيق لوجود بروتين HER2 أصبح خطوة أساسية و ضرورية في علاج مريضات سرطان الثّدي .
 

بخصوص هيرسبتن 
يعمل دواء هيرسبتن بالتدخل في إحدى الطرق التي تنقسم وتنمو فيها خلايا سرطان الثدي. حاليا ، يبدو أن فقط ثلث النساء المصابات بسرطان الثدي لديهن ورم خبيث حساس إزاء دواء هيرسبتن. بعض خلايا سرطان الثدي يمكن حثها لتنقسم وتنمو حين يلتصق بروتين مصنع طبيعيا في الجسم (عامل نمو بشري طبيعي - متعلق بالبشرة) ببروتين آخر يتواجد على سطح خلية سرطان الثدي (يدعى
HER2 ويعرف أحيانا CerbB2). يعيق دواء هيرسبتن هذه العملية بأن يقوم بالالتصاق على بروتين HER2 لكي لا يتمكن عامل النمو البشري من الوصول إلى خلايا سرطان الثدي. فهو بعمله هذا،  يمنع الخلايا من الانقسام والنمو. كما يعمل هيرسبتن على اجتذاب خلايا المناعة الخاصة بالجسم للمساعدة في القضاء على الخلايا السرطانية. 

تظهر فعالية دواء هيرسبتن أكثر لدى النساء اللواتي يتمتعن بمعدلات مرتفعة من بروتين HER2 وتقل فعاليته لدى بقية المصابات. لذا ينحصر استخدامه حاليا بالمصابات اللواتي يتمتعن بمعدلات مرتفعة من بروتين HER2. تتوفر اختبارات عدة لقياس معدل بروتين HER2 في الجسم. يمكن إجراء الاختبار أثناء تشخيص، أو فحص عينات الخلايا السرطانية التي أخذت في فحوصات العينات الحية (الخزعة) السابقة أو عن طريق الجراحة.

كيفية تناول هربستين 
يعطى دواء هيرسبتن على شكل تقطير في الوريد . يمكن إعطائه في قسم العيادة الخارجية من المستشفى على أن تعطى الجرعة الأولى ببطء، عادة حوالي أكثر من ساعة ونصف الساعة. لاحقا، تعطى هذه الجرعات بشكل أسبوعي، تأخذ عادة حوالي نصف ساعة من الوقت. وتعطى إجمالا 6 جرعات.  إذا أعطي هذا الدواء مع تاكسول، يعطى بالطريقة العادية، عادة كل 3 أسابيع.

التأثيرات الجانبية الممكن حدوثها 
لأن دواء هيرسبتن يعمل بصفة خاصة على خلايا سرطان الثدي ولا يؤثر على الخلايا الطبيعية للجسم، تبدو التأثيرات الجانبية طفيفة وهي:

  • عوارض مشابهة للإنفلونزا: تشمل ارتفاع الحرارة (حمى) وقشعريرة بعد دقائق قليلة من أخذ الدواء. يمكن التحكم بهذه العوارض  وتخفيفها بتناول أدوية يصفها لك طبيبك.
  • ألم طفيف في أجزاء الجسم التي امتد إليها سرطان الثدي: يمكن إعطاء مسكنات للألم للتخفيف من حدته.
  • الإسهال: يمكن عادة التحكم بالإسهال عن طريق تناول أدوية معينة، إنما أعلم طبيبك في حالة الإسهال الشديد أو المستمر. إذا  كنت تعاني من الإسهال من المهم جدا تناول الكثير من السوائل.
  • الصداع (آلام الرأس): أعلم طبيبك إذا عانيت من أي صداع أثناء فترة المعالجة بدواء هيرسبتن.
  • التأثيرات على القلب: حين يؤخذ مع بعض أدوية المعالجة الكيميائية، لاسيما دوكسوروبيسين doxorubicin (أدرياميسين Adriamycinn)، قد يسبب لدى بعض الأشخاص مشاكل في القلب. لهذا السبب، لا ينصح بتناوله مع دواء دوكسوروبيسين.

الحفظ 
سوف تتلقى هذا الدواء في المستشفى أو في مركز مختص بالمعالجة الكيميائية. لكن من المهم معرفة أن دواء هيرسبتن المخفف يبقى مناسبا للاستخدام لمدة 24 ساعة في غرفة تتراوح درجة حرارتها ما بين 2-25 ° م. وبما أن دواء هيرسبتن المخفف لا يحتوي على أي مواد حافظة فعاّلة، فيجب حفظ المحلول المحضر والمخفف في الثلاجة (2-8 °م).

علاج سرطان الثدي - ‏العلاج البيولوجي - أفاستين

Biologic therapy - Avastin

أعلنت الهيئة الأوروبية لاعتماد الأدوية عن اعتمادها لعلاج جديد يسمى الأفاستين Avastin (الأسم العلمي بيفاسيزوماب bevacizumab) كخط دفاع أول لحالات سرطان الثدي المتقدمة ، وقالت الهيئة : إن هذا الاعتماد يأتي بناءاً على أن عقار الأفاستين قد أحدث نقلة كبيرة في علاج سرطان الثدي المتقدم ، حيث أن الأفاستين يتيح للمصابات بهذا المرض العيش ضعف فترة الحياة المتوقعة دون عودة المرض لديهن بإذن الله ، مقارنة بالمريضات اللاتي يستعملن العلاج الكيماوي التقليدي .

وأوضح استشاري علاج الأورام بمستشفى لوتيان الجامعي في بريطانيا الدكتور ديفيد كاميرون ، إن نتائج الدراسات التي أجريت على علاج الافاستين في إطالة فترة الحياة دون حدوث تطور للورم ، قد فاقت كل ما توصلت إليه جميع أبحاث سرطان الثدي المتقدم في السابق ، وقد أبدى ارتياحه لوجود أمل جديد الآن لعلاج المرضى .

 

تعريف أفاستين 
إن عقار الأفاستين هو أول عقار مضاد لعملية تكوين الأوعية الدموية المغذية للورم والذي يستخدم في علاج عدة أنواع من السرطانات مثل الثدي ، سرطان القولون والمستقيم و سرطان الرئة. الأفاستين ليس علاجا كيميائيا بل هو علاج بيولوجي عبارة عن أجسام مضادة (أحادية السلالة) تقوم بالاستهداف بدقة عالية جدا.

العلاجات الكيميائية تقوم بمهاجمة السرطان بينما يقوم الأفاستين بمهاجمة الأوعية الدموية المغذية للورم. ويعطى الأفاستين عادة مع العلاجات الكيميائية. 

كيف يعمل الأفاستين؟ 
يحتاج الورم السرطاني إلى تغذية مستمرة ودائمة بالأوكسجين والغذاء لكي ينمو وينتشر. يحصل السرطان على الغذاء والأوكسجين عن طريق تكوين أوعية دموية خاصة بالورم وهذه العملية تدعى بعملية التكوين للأوعية الدموية أو الـِ Angiogenesis. ولكي تبدأ هذه العملية يقوم الورم بإرسال إشارة معينة لأقرب وعاء دموي (شريان أو وريد)، ليقوم بتكوين جذر صغير (وعاء دموي صغير) باتجاه الورم. تبدأ الأوعية الدموية بالنمو بشكل عشوائي وتغذية الورم بالدم الحامل للغذاء والأكسجين مما يؤدي إلى زيادة في حجم وانتشار السرطان.

 

يقوم الأفاستين بتثبيط عملية تكوين الأوعية الدموية المغذية للسرطان وذلك يؤدي إلى قطع الإمداد اللازم للورم فتكون عملية النمو صعبة على السرطان. إن عقار الأفاستين هو الأول والوحيد من نوعه الذي يعمل كمضاد للأوعية الدموية السرطانية والذي بإذن الله يطيل حياة مرضى السرطان المنتشر (الحالات المتقدمة) وهي الحالات التي يكون السرطان قد انتشر في مناطق أخرى من الجسم.

إضافة الأفاستين إلى العلاج الكيميائي أظهر فعالية في ضمور الورم وتقليل حجمه بالإضافة إلى السيطرة على نمو الورم وزيادة في طول أعمار المرضى بإذن الله. إن إضافة الأفاستين إلى العلاج الكيميائي يقدم فرصا علاجية أفضل من العلاج الكيميائي منفردا.

أقرت السلطات الصحية في أوروبا استخدام الأفاستين مع العلاج الكيميائي في علاج مرضى سرطان الثدي ، سرطان القولون ، سرطان الرئة المنتشر كعلاج أول للمرض.

 

وأقرت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) استخدام الأفاستين مع العلاج الكيميائي في علاج مرضى سرطان القولون ، سرطان الرئة المنتشر كعلاج أول للمرض.